أبي بكر جابر الجزائري

607

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الجزء التاسع عشر [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 21 إلى 24 ] وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 ) شرح الكلمات : لا يَرْجُونَ لِقاءَنا : أي المكذبون بالبعث إذ لقاء العبد ربه يكون يوم القيامة . لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ : أي هلّا أنزلت علينا ملائكة تشهد لك بأنك رسول اللّه . أَوْ نَرى رَبَّنا : أي فيخبرنا بأنك رسوله وأن علينا أن نؤمن بك . اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ : أي في شأن أنفسهم ورأوا أنهم أكبر شيء وأعظمه غرورا منهم . وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً : أي طغوا طغيانا كبيرا حتى طالبوا بنزول الملائكة ورؤية الرب تعالى . وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً : أي تقول لهم الملائكة حراما محرما عليكم البشرى . وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا : أي عمدنا إلى أعمالهم الفاسدة التي لم تكن على علم وإخلاص . هَباءً مَنْثُوراً : الهباء ما يرى من غبار في شعاع الشمس الداخل من الكوى . وَأَحْسَنُ مَقِيلًا : المقيل مكان الاستراحة في نصف النهار في أيام الحر . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في ذكر أقوال المشركين من قريش فقال تعالى وَقالَ الَّذِينَ لا